سعوديات يدخلن عالم التصوير والكاريكاتير من أوسع أبوابه
بواسطة : وفاء يريمي
قسم : الاعلام
تعليقات : التعليقات مغلقة
زيارات : 2,557
سعوديات يدخلن عالم التصوير والكاريكاتير من أوسع أبوابه

تشارك عدة فنانات سعوديات في معرض جماعي للصور الفوتوغرافية والكاريكاتيرية بقاعة “فينيز كادر”, بالدار البيضاء من تنظيم مؤسسة الملك عبد العزيز آل سعود, ووزارة الثقافة والإعلام السعودية من 31 ماي إلى 4 يونيو الحالي.

ويقدم المعرض صورة واضحة عن حضور المرأة السعودية في الساحة الثقافية والفنية، حيث أضحت المرأة شريكة في العمل الإعلامي والفني ومجال التشكيل والكاريكاتير والتصوير والإخراج وغيره، وفي الآونة الأخيرة تزايد عدد المصورات السعوديات، في ظاهرة ثقافية جديدة، لها رموزها ولغتها وعالمها، لإلقاء الضوء على هذه الزاوية،
قامت “المغربية ” برصد هذه الظاهرة للوقوف عند أسبابها والغوص في عالمها، من خلال زيارة ميدانية للمعرض, حيث استقينا آراء مجموعة من الفنانات العارضات.

فن التصوير في المملكة العربية السعودية ليس حديث العهد، كما صرحت الفنانة وفاء علي اليريمي, فنانة تشكيلية ومصورة فوتوغرافية, تشغل منصب رئيسة “بيت التشكيليين” و”جمعية إشراقات للفن “بمدينة جدة, موضحة لـ “المغربية” أن هذا المجال ابتدأ منذ أكثر من 20 عاما, عندما دخلت المصورة (سوزان باعقيل) هذا العالم وغادرت المملكة لتدرس فن التصوير الفوتوغرافي بكلية ميامي رايد بالولايات المتحدة الأميركية، وعادت عام 1983 حاملة شهادة عالية، مبتدئة مسيرة 25 عاما من التألق، حققت خلالها إنجازات كثيرة. فقد نالت (13) جائزة في فن التصوير منذ عام 1985، من بينها درع الأمم المتحدة عام 1993، وجائزة أبها للثقافة عام 1997، وجائزة أجمل صورة على مستوى العالم العربي عام 1992 , وأخيرا حصلت على المركز الأول في المسابقة العالمية للتصوير الرقمي، وتعمل حاليا مصورة صحافية بوكالة أنباء رويترز.

كذلك, برزت أسماء أخرى في السنوات العشر الماضية أمثال المصورة مديحة العجروش، وسوزان إسكندر، وهيا العنزي والمصورة نسرين الدار, اللواتي شكلن البذرة الأولى للمصورات الفوتوغرافيات في المملكة.

أما عن بداياتها الفنية تضيف وفاء اليريمي “بدأ ميولي للفن منذ الصغر على شكل”خربشات وشخابيط ” طفولية, تطورت مع مرور الوقت لتصل إلى المستوى الاحترافي في بداية 2004 , بحيث قمت بأول معرض خاص بأعمالي الفنية”.
وترى وفاء أن دافعها للتصوير هو حبها للصور منذ الصغر:” أتأملها، أجمعها، وأصنفها وأرتبها, شيء مذهل شدني لهذا العالم المليء بالأسرار، رافقت الضوء، عشت معه لحظات جميلة، حاولت أن أفهمه بصبر وتأن، إلى أن أصبحت عدستي جزءاً مني، أعبر بها عما عجزت أن تصفه الكلمات، أنظر إلى الأشياء بعين أخرى”.

كما أنها تستطيع من خلال التصوير تجسيد إحساس خاص يكمن في داخلها، تنقل من خلاله الواقع الذي تراه أمامها لتتمكن من وقف الزمن لثوان معدودة, لتخليد المشاهد للأبد, على حد تعبيرها.

والاهتمام بالتصوير بشكل عام سواء من قبل الفتيات أو الشباب أصبح يعتبر
ظاهرة منذ عام 2000, تضيف وفاء ياسين الأحمد, فنانة تشكيلية ومصورة فوتوغرافية من مدينة الإحساء شرق المملكة: “هذه الظاهرة توجد بشكل كبير على شبكة الأنترنت، عبر المواقع والمنتديات المهتمة بهذا الفن، بحيث ساعد التطور التكنولوجي في وسائل الاتصال, المرأة السعودية, على الانفتاح والتواصل مع العديد من التجارب الفنية داخل المملكة وخارجها، كما أن جمال المنطقة وطابعها التاريخي المتميز يغري الفنان لتسليط الضوء على المناظر المثيرة وعرضها جزءا من تاريخ المنطقة، ولم تكتف المرأة السعودية بالمنتديات والمواقع، بل نرى الكثيرات ممن أنشأن المدونات والمواقع الاليكترونية الخاصة، لتكون معرضاً شخصياً مستمراً، وتستطرد المصورة وفاء ياسين: “أعرض صوري في مدونتي الخاصة، وكذلك أغلب الفنانات يعرضن في مواقع شخصية أو مدونات خاصة”.
أما عن حداثة العمل الفني النسائي في المملكة, تضيف وفاء ياسين ” قبل مدة قصيرة لم يكن يسمح للمرأة السعودية بالخروج إلى الشارع لالتقاط الصور, فلم تعتد عين مجتمعنا على وجود إناث يمسكن بالكاميرا ليلتقطن صورا أينما ومتى شئن، وبهذا يكون التصوير في الأماكن العامة، من أصعب الأمور التي نواجهها في مجتمعنا، كما لم يكن سهلا تنظيم معارض فنية خصوصا في فن” البورتري” ، الذي طالما اعتبره الكثيرون من المحرمات.

وتختلف المدارس التي تنتهجها الفنانات العارضات بهذا المعرض، فمن خلال الأعمال المعروضة، هناك من تعتمد على “التصوير الدرامي”, الذي يعطي إيحاء دراميا للصورة و”التصوير الواقعي”, الذي يعتمد على الضوء المتاح من دون مصادر مفتعله و”البورتريه”, الذي يجسد الصور الشخصية و”الأندسكيب”, الذي يعني تصوير الطبيعة و”التصوير التجريدي”, ويعتمد على تصوير أشياء غير مألوفة بالعادة، و”الماكرو” ويكون موضوعه تصوير الأشياء الدقيقة جدا.

وتؤكد الفنانة هناء بكري حجار, مصورة فوتوغرافية وفنانة تشكيلية ورسامة كاريكاتير بجريدة “عرب نيوز” لـ ” المغربية” ضرورة إيصال رسالة سامية من خلال التصوير أو الكاريكاتير، فتقول: يهمني في كل صورة أو رسم أن أحمل رسالة سامية وليس هناك موضوع معين, ولكن يغلب على أغلب أعمالي الطابع الاجتماعي والسياسي, فأنا تأثرت جدا بالرسام الكبير الراحل محمود كحيل.

كما أن الإحساس هو المثير الأساسي لأخذ اللقطة أو رسم الكاريكاتير, تضيف هناء: “أي موضوع يحمل إحساسا معينا، يستحق أن تخلده اللقطة، وأركز على أن تكون للصورة فكرة ورسالة تساهمان في التوعية والتغيير إذا أمكن ذلك”.

وخرجت المصورات عن نطاق المحلية إلى العالمية، بحيث يعرضن لقطاتهن في مواقع الأنترنت العالمية، ويقمن بجولات فنية عبر العديد من الدول الأوروبية والعربية برعاية من الجهات الرسمية, التي ساهمت بشكل كبير في صقل العديد من المواهب, وخلق أجواء الإبداع والانفتاح على جميع الثقافات وتوفير جميع الشروط المادية والمعنوية لخدمة هذا الفن، إذ بتنا نشهد تضيف هناء تحول هذه الظاهرة من شبكة الأنترنت إلى الواقع، فقد أقيمت معارض جماعية مختلفة لتساعد المصورات على نشر تجربتهن والاستفادة من الخبرات، ومن أبرز هذه المعارض معرض “إشراقات” التابع لبيت الفوتوغرافيين بجدة، ومعرض جمعية الثقافة والفنون بالدمام، ومعرض “عدسات عربية”, الذي أقيم في حائل وأبها, وكذلك المعارض التي تقام بالجنادرية كل عام، وأخرى تنظم خارج أرض الوطن مثل معرض الدار البيضاء الذي سررنا به جدا.

وعن تزايد أعداد الفنانات في السعودية, يقول كريم العنزي: هذه الظاهرة هي نتاج الثورة الكبيرة في الكاميرات الرقمية، والإنترنت، الذي أسهم بشكل ملحوظ في صقل مواهب المصورات من خلال القراءة وتبادل الخبرات، والمشاركة في العديد من المسابقات المحلية والعالمية”.

وفي نهاية جولتنا بالمعرض, لم يفتنا أخذ آراء بعض الزوار, خصوصا القادمين من المملكة العربية السعودية إذ قال (ح. م.غ ): “إذا كان التصوير ضمن الحدود الشرعية فلا مانع من ذلك” ، ويرى (ع.ش) أنه لا أرى أي مانع من دخول المرأة السعودية مجال التصوير شرط ألا يتنافى مع حدود الشرع والحشمة والعادات والتقاليد . أما (م.ش) فيقول إن مجال التصوير هو مجال مناسب تماماً للمرأة التي تهتم بالجماليات، كالرسم والشعر وتتميز برقة المشاعر ورفعة الذوق.

أكثر من ثمانين “عيناً” كانت وراء هذه اللقطات المعبرة, أسماء كثيرة ومواهب عديدة تحتاج إلى العديد من الكلمات والمزيد من السطور للتعريف بها وإخراجها من المحلية إلى العالمية، فلم يعد من “العيب الاجتماعي” أن ترى الأصابع الناعمة التي طالما طُليت أظافرها باللون الأحمر، وهي تمسك آلة التصوير في الأماكن العامة لتُفاجئ المارة ببريق “الفلاش” “ورب صورة تغني عن ألف كلمة”.

من صحيفة المغربيه الجمعه 13\6\2008

التعليقات مغلقة

وفاء في سطور...
وفاء يريمي

مرحبا بكم في عالمي الخاص , عالم الفن التشكيلي و التصوير الفوتوغرافي , حيث أني أحال أن اجسد ما يجول في خاطري بريشتي الصغيرة وبعدسة كاميرتي. انه لمن دواعي سروري ان انتهز هذه الفرصة لأشكر جميع الناس الذين تكرموا بمنحي هذه الفرصة لكي أرّي لوحاتي الفنية وتصويراتي الفوتوغرافي وجميع اشغالي كي تكون متاحة ولكي يشاهدها عدد اكبر من الناس في فضاء الانترنت في العالم واطلاق موقعي الشخصي . وأخص بالشكر زوجي وبناتي لمنحهم الفرصه لي لآثبات وجودي وأشكر كل من وقف بجانبي وساعدني .

تواصل معنا

الاسم ( مطلوب )

البريد الالكتروني ( مطلوب )

الدولة( مطلوب )

الموضوع

الرسالة